الأمور المفصّلة السائقة إلى الانقيادات المفصّلة] تحت الأمور العامّيّة السائقة إلى الانقياد المطلق. والأمور التي توجد مطلقة وتوجد مفصّلة فإنّ معرفة المطلق منها والمجمل العامّ تتقدّم معرفة الأمور التي تخصّ واحدا واحدا من المفصّلات.
مثال ذلك معرفتنا أنّ الحائط هو من لبن أو [من] حجارة قبل معرفتنا أنّ حائط كذا هو من حجارة كذا أو لبن كذا. وكذلك في صناعة الكتابة، فإنّ علمنا أنّ الخطّ على الإطلاق هو بالجملة من [ألف وباء وتاء] قبل معرفتنا أنّ الخطّ المحقّق شكل ألفه كذا وشكل بائه كذا، والخطّ الرئاسيّ شكل ألفه كذا و (شكل) بائه كذا. وكذلك الأمور العامّيّة التي تسوق الذهن إلى الانقياد المطلق تتقدّم معرفتنا بها معرفتنا أنّ صنف كذا [من الانقياد] يسوق إليه صنف كذا من الأمور.
(55) والأمور العامّيّة المطلقة التي تسوق الذهن إلى الانقياد المطلق تسمّى المقاييس والقياسات. وأصناف تلك الأمور العامّة التي يسوق صنف صنف منها إلى صنف صنف من انقيادات الذهن تسمّى أصناف المقاييس وأنواع المقاييس. وما كان من هذه الأصناف يسوق الذهن إلى الانقياد الشعريّ فهي المقاييس الشعريّة، ويضاف إليها الأمور التي بها تلتئم وتنفذ هذه المقاييس. وما كان منها يسوق الذهن إلى الانقياد الخطبيّ فهي المقاييس الخطبيّة، ويضاف إليها الأمور التي بها تلتئم وتنفذ هذه المقاييس . وما كان منها يسوق