الصفحة 88 من 114

آخر سوى هذه الخمسة. فيلزم إذن أن تكون أصناف الأمور السائقة إلى هذه الخمسة [هي] [خمسة أصناف] . وهذه الأصناف كلّها تجتمع في أنّها انقياد الذهن. وانقياد الذهن هو أمر يعمّها كلّها على مثال ما يعمّ الجنس للأنواع وعلى مثال ما يعمّ الشيء المطلق لما [فيه شرائط] وعلى مثال ما يعمّ المجمل الأشياء المفصّلة. فإنّ انقياد الذهن على الإطلاق كأنّه جنس لأصناف الانقيادات، كما أنّ الحيوان هو جنس لأصناف الحيوانات.

أو كأنّ انقياد الذهن على الإطلاق هو مطلق وأصنافه مقيّدة بشرائط، فإنّ صنفا منها هو انقياد شعريّ والآخر [هو انقياد] خطبيّ، وكذلك كلّ واحد من سائر الباقية هو مقيّد بحال ما، كما أنّ الحيوان هو مطلق وأصنافه حيوان بشرائط، فإنّ منها ما هو حيوان ناطق ومنها ما هو حيوان صهّال، وكذلك سائر أصنافها . أو [كأنّ] انقياد الذهن على الإطلاق هو انقياد مجمل وأصنافه انقيادات مفصّلة، كما أنّ الحيوان هو جملة أو مجمل وأصنافه حيوانات مفصّلة، مثل الإنسان والفرس والثور والغراب.

(54) ولمّا كان انقياد الذهن منه عامّ ومنه مفصّل، وكان العامّ عامّا لتلك المفصّلات، لزم أن تكون الأمور السائقة للذهن إلى الانقياد منها أمور عامّيّة تسوق إلى الانقياد المطلق وأمور مفصّلة تسوق إلى الانقيادات المفصّلة. وكما أنّ الانقيادات/ المفصّلة [تحت الانقيادات المطلقة، كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت