الصفحة 96 من 114

[باري مينيّاس] ، ومعناه العبارات. والجزء الثالث يشتمل على تبيين أمر القياس المطلق، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى كتاب أنالوطيقا الأولى، ومعناه كتاب التحليلات بالعكس. والجزء الرابع يشتمل على تبيين أمور البراهين وعلى التي بها تلتئم البراهين وعلى ما هي مضافة إلى البراهين، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى أنولوطيقا الثانية والأخيرة. والجزء الخامس يشتمل على الأشياء الجدليّة، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى طوبيقا ، ومعناه المواضع، ويعني الأمكنة التي بها يتطرّق في كلّ مسألة إلى انتزاع الحجج في إثباتها وإبطالها. والجزء السادس يشتمل على الأمور المغالطيّة والأشياء المضافة إليها، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى سوفسط (يق) ، ومعناه المغالطات التي قصد مستعملوها أن يظنّ بها علما أو فلسفة من غير أن يكونوا كذلك. فإنّ سوفسطس معناه حكمة مموّهة/ وعلم مموّه أو مظنون بها أنّها حكمة وليس (ت) كذلك. وكلّ من اقتنى القدرة على استعمال ما يظنّ به بسبب ذلك أنّه ذو حكمة وذو علم من غير أن يكون كذلك بالحقيقة فهو يسمّى السوفسطاي . وكثير ممّن لا يعرف معنى هذا الاسم فيظنّ أنّ سوفسطاي لقب رجل أنشأ مذهبا ما ونسب من ذهب ذلك المذهب إليه. وظنّ آخرون أنّ هذه النسبة إنّما تلحق من جحد إمكان المعارف. وليس واحد من هذين الظنّين حقا، بل معنى السوفسطاي ما قلناه، وسبب غلطهم هو جهلهم بما تدلّ عليه هذه اللفظة باليونانيّة. غير أنّه مع ذلك قد عرض لكثير ممّن اقتنى هذه القوّة أن جحد المعارف] ، لكنّ التسمية لم تلحقهم بسبب جحودهم المعارف [لكن] إنّما لحقتهم بسبب القوّة التي اقتنوها . وهذه القوّة إنّما تحصل بأن يكون للإنسان القدرة [على التمويه] بالقول [و] على مغالطة السامع بالأمور التي توهم أنّ الذي يسمعه حقّ أو بحيث لا يمكنه دفعه. ولمّا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت