الصفحة 99 من 114

لمعرفة الموجودات. فلذلك ليس ينبغي أن يعتقد في هذه الصناعة أنّها جزء من صناعة الفلسفة، [و] لكنّها صناعة قائمة بنفسها وليست جزءا لصناعة أخرى، ولا أنّها آلة وجزء معا.

(62) فأمّا مرتبة هذه الصناعة بحسب قياسها إلى سائر الصنائع فإنّها تتقدّم جميع الصنائع التي تشتمل عليها صناعة الفلسفة، وبالجملة جميع [سائر] الصنائع التي شأنها أن تتعلّم بقول. ومرتبة الصناعة قد تؤخذ بحسب المقايسة بينها وبين صنائع أخر، وقد تؤخذ بالقياس إلى المتعلّمين. وهذه الصناعة أمّا بحسب قياسها إلى [الصنائع الأخر] فهي [مقدّمة جميع سائر الصنائع] التي تستعمل الفكر./ وأمّا بحسب قياسها إلى المتعلّمين فإنّه قد كادت [أن] تكون مراتب الصنائع بهذه الجهة غير محدودة. فإنّه لا يمتنع أن تكون الصناعة متى قيست بأخرى لزم تقدّمها على تلك الأخرى ، وإذا قيستا [جميعا] بالمتعلّم كانت المتأخّرة منهما أسهل على المتعلّم من المتقدّمة. فلذلك لمّا رام قوم [تحصيل مرتبة صناعة] المنطق وتحصيل مراتب أجزاء الفلسفة وقعت لهم في مراتبها ظنون مختلفة، وكان نظرهم فيها لا بحسب قياس بعضها إلى بعض فقط لكن بحسب قياسها إلى المتعلّمين. ولذلك جعل قوم منهم مرتبة هذه الصناعة متأخّرة عن كثير من أجزاء الفلسفة، مثال ذلك تقديم من قدّم الهندسة على هذه الصناعة.

(63) وأمّا المنشئ لهذه (الصناعة) والمثبت لها في كتاب والجاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت