الصفحة 24 من 55

وأما إيقاد النيران فيها، أو أول ليلة من رجب، أو أول جمعة من رجب: فبدعة لم يستحبها أحد من الأئمة، (40/ب) وأعظم من ذلك الاجتماع في بعض هذه الليالي على غير ذلك، مثل ما يفعل ببعض الجوامع من اللعب والعدوان، وما يفعل عند بعض القبور والمشاهد من الاجتماعات في بعض هذه الليالي على غناء أو قراءة أو لعب أو صلاة أو غير ذلك، فإن الاجتماع عند مشاهد الأنبياء والصالحين في مثل هذه الليالي أو غيرها أو السفر إليها هو من أعظم المنكرات باتفاق أئمة الإسلام.

وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا علي حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني» [1] .

وفي الصحيحين عنه أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذر ما فعلوا. قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره، كره أن يتخذ مسجدًا» [2] .

(1) أخرجه أحمد (14/ 403) ، وأبو داود (2042) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وصححه النووي في «رياض الصالحين» (1401) ، والألباني في «سنن أبي داود» .

(2) أخرجه البخاري (1330) كتاب الجنائز باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، ومسلم (529) كتاب المساجد ومواضع الصلاة من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت