فإن الله يقول: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [1] .
وفي الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم (41/أ) أنه قال: «صلاة الرجل في المسجد تفضل على صلاته في بيته وسوقه بخمس وعشرين درجة، وذلك أن الرجل إذا تطهر فأحسن الطهور ثم خرج لا ينهزه إلا الصلاة: كانت خطوتاه أحدهما ترفع درجة والأخرى تحط خطيئة، فإذا قعد ينتظر الصلاة، فإنه في صلاة مادام ينتظر الصلاة، فإذا قضى صلاته فإن الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاه الذي صلى فيه، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث» [2] .
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: «إن الله شرع لنبيه سنن الهدى، وإن هذه الصلوات الخمس في المساجد التي ينادى لهن من سنن الهدى، وإنكم لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم
(1) رواه الإمام أحمد (18/ 194) رقم (11651) ، والترمذي (2617) ، وابن ماجه (802) وغيرهم، من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. ودراج قال فيه أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم. وقال ابن عدي: عامة الأحاديث التي أمليتها عن دراج مما لا يتابع عليه. وضعفه الذهبي في تلخيص المستدرك (2/ 363) والألباني في سنن أبي داود.
(2) أخرجه البخاري (447) كتاب الصلاة باب الصلاة في مسجد السوق، ومسلم (649) كتاب المساجد ومواضع الصلاة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.