والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذى وعدته، إنك لا تخلف الميعاد» [1] . ففي الصحيح أنه قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة» [2] .
وفي الصحيح: «ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة إلا قال الملك المكول به: آمين، ولك بمثله» [3] .
فإذا كان بالدعاء لغير النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المنزلة فكيف بالدعاء له صلى الله عليه وسلم، والأحاديث في فضل الصلاة عليه كثيرة، وفي السنن أنه قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا وصلّوا عليّ حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني» [4] .
(1) رواه البخاري (614) كتاب الآذان باب الدعاء عند النداء، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. ولفظ: إنك لا تخلف الميعاد. ليس من صحيح البخاري. وهي زيادة رواها البيهقي (1/ 410) ، وهي زيادة شاذة كما بينها الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء (1/ 261)
(2) رواه مسلم (384) ، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. ولفظ: يوم القيامة. ليس في المطبوع من صحيح مسلم.
(3) رواه مسلم (2732) كتاب الذكر، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.
(4) أخرجه أحمد (14/ 403) وأبو داود (2042) كتاب المناسك باب زيارة القبور، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. صححه النووي في «رياض الصالحين» (1401) والألباني في «سنن أبي داود» .