وروي أن أعمال الأحياء تُعرض على الأموات. مرفوعًا قد رواه أبو حاتم في صحيحه [1] . وفي هذا ( .. ) [2] والعرض يكون مجملًا ومفصلًا، والنفس بعد فراق البدن أوسع فيما تشعر به منها في البدن، وأما المسلّم عند قبره فإنه يسمعه ويرد السلام كما في السنن من حديث أبي هريرة: «ما من رجل سلّم عليّ إلا ردّ الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام» [3] . وهذا مروي في سائر الموتى، رواه أبو داود بإسناد صحيح.
(1) رواه الإمام أحمد (20/ 114) من حديث أنس رضي الله عنه، وفي اسناده مبهم، وروى ابن المبارك في الزهد (648) من طريق ثور بن يزيد عن أبي رهم عن أبي أيوب الأنصاري موقوفًا بسند ضعيف فإن ثور لم يسمع من أبي رهم، وجاء موصولًا من طريق سلام بن سلم عن ثور عن خالد بن معدان عن أبي رهم عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا، رواه الحاكم في المستدرك (4/ 342) وسلام متروك بالاتفاق. انظر تهذيب التهذيب (4/ 281) .ورواه الطبراني في مسند الشاميين (2/ 382) من حديث أبي أيوب، وفي إسناده مسلمة بن عُلى الخشني وهو متروك الحديث. انظر الميزان (4/ 109) . وروى ابن المبارك في الزهد (652) من طريق صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أن أبا الدرداء قال: إن أعمالكم تُعرض على أمواتكم .... وسنده ضعيف فإن عبد الرحمن لم يدرك أبا الدرداء.
(2) كلمة لم أستطع قراءتها.
(3) رواه الإمام أحمد (10815) وأبو داود (2041) وإسحاق بن راهوية في مسنده (526) وغيرهم من طريق عبد الله بن يزيد عن حيوة عن أبي صخر عن يزيد بن قسيط عن أبي هريرة به، قال العراقي في المغني (1/ 166) وابن الملقن في البدر المنير (5/ 289) : إسناده جيد. وحسنه الألباني في الصحيحة (2266) . قال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (ص 189) في هذا: ... وهو أجود ما استدل به في هذا الباب، مع هذا فإنه لا يسلم من مقال في إسناده، ونزاع في دلالته: أما المقال في إسناده فمن جهة تفرد أبي صخر به عن ابن قسيط، عن أبي هريرة، ولم يتابع ابن قسيط أحد في روايته عن ابن قسيط ... . وأطال الكلام في الحديث (ص 197) فليراجع.