وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه كان يسلّم على الموتى إذا زارهم، وثبت أنه كان يعلّم أمته إذا زاروا القبور أن يقول أحدهم: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية» [1] ، «اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم [2] ، واغفر لنا ولهم» .
وثبت في الصحيح أنه قال عن الميت: «أنه يسمع قرع نعالهم» [3] .
(1) رواه مسلم (974) (975) كتاب الجنائز، من حديث عائشة وبريدة رضي الله عنهما.
(2) أخرجه أحمد (40/ 486) وأبو داود [كما في تحفة الأشراف (11/ 260) ] والنسائي في الكبرى (8863) وابن ماجه (1546) والبزار (18/ 194) من طرق عن شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة رضي الله عنها به، واختلف على شريك: فرواه أحمد (41/ 310) عن شريك عن يحي بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة به، ورواه أحمد أيضًا (41/ 25) عن شريك عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة به، قال الدارقطني في العلل (14/ 230) : فصح القولان عن شريك. ا. هـ قلت ويؤيده ما أخرجه الطبراني في الأوسط (4781) عن شريك عن يحي بن سعيد وعاصم بن عبيد الله به، وشريك قال أبوحاتم فيه: صدوق له أغاليط. وقال أبو زرعة: كان كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحيانًا. وقال الدارقطني في السنن (2/ 150) : وشريك ليس بالقوي فيما ينفرد به. وضعف الحديث الشيخ الألباني في إرواء الغليل (3/ 237) .
(3) رواه البخاري (1338) كتاب الجنائز باب الميت يسمع خفق النعال، ومسلم (2870) كتاب الجنة وصفة نعيمها، من حديث أنس رضي الله عنه.