الصفحة 52 من 55

وفي الصحيحين عنه أنه قال - في مرض موته: «لعن الله اليهود والنصارى (292/ب) اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذّر ما فعلوا، قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجدًا» [1] .

وفي صحيح مسلم عنه أنه قال قبل أن يموت بخمس: «إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» [2] .

وقال: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد» . رواه أبو حاتم في صحيحه [3] .

وإذا كان قد نهى عن اتخاذ قبره عيدًا: فقبر غيره أولى أن لا يُتخذ عيدًا، ولا يُتخذ شيء من ذلك مسجدًا، ولا يُجعل وثنًا، كما فعل أهل الكتاب ومن أشبههم من مبتدعة هذه الأمة الذين يتخذون قبر - من يعظمونه - عيدًا ويتخذونه مسجدًا، ويتخذون عليه المساجد والسرج، ويجعلونه وثنًا يدعونه، ويسألونه، وينذرون له، ويحجون إليه، ويفضلون الحج إليه على الحج إلى البيت العتيق.

(1) أخرجه البخاري (1330) كتاب الجنائز باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، ومسلم (529) كتاب المساجد ومواضع الصلاة من حديث عائشة رضي الله عنها.

(2) رواه مسلم (532) كتاب المساجد ومواضع الصلاة من حديث جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه.

(3) أخرج البخاري الفقرة الأولى ( .. وهم أحياء) من الحديث (7067) كتاب الفتن باب ظهور الفتن، وروى الحديث مع الزيادة: الإمام أحمد (6/ 394) رقم (3844) و ابن خزيمة (789) وابن حبان (6847) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. صححه الألباني في تحذير الساجد (ص 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت