عرض القراءات القرآنية الواردة في تفسير الإمام النيسابوري في سورتي الفاتحة والبقرة، وعزوها إلى أصحابها، وبيان طرقها، ومدى اهتمامه بها حتى جعلها جزءًا هامًا في كتابه يبدأ به قبل الشروع في التفسير، ومن محاسن هذا التفسير:
· أنه يبدأ بذكر الآيات المراد تفسيرها، ثم يتبعها بما فيها من قراءات أصولية وفرشية، ثم يتعرض للوقف والابتداء، مواضعه وأنواعه، ثم يتبعها بالتفسير، ثم التأويل، مما يسهل على الباحث الوصول إلى بغيته بسهولة ويسر.
· يحمد له رده على الفرق الضالة والمذاهب المنحرفة.
· كما اهتم بالنحو، وأورد التقديرات الإعرابية والتخريجات النحوية، كما زخر تفسيره بعلم المعاني والبديع والبيان.
· يقتصر على ذكر القراءات المتواترة فقط، إلا في أحرف يسيرة.
· اهتم بذكر المذاهب الفقهية وأدلتهم مع المناقشة لها.
توضيح لبعض المآخذ على الإمام - رحمه الله -، فمع دقته في عزو كل قراءة إلى قارئها، وتقصيه للروايات والطرق، إلا أنه -كأي إنسان- لا بد أن تؤخذ عليه بعض الملاحظات، وهذا لا ينقص من قدره ولا من جهده الكبير:
· مثل وجود سقط أحيانًا لبعض القراء أو الرواة [1] أو زيادة كقوله: {السفهاء ألا} بهمزتين: عاصم وحمزة وعلي وخلف وابن عامر «السفهاء ولا» بقلب الثانية واوًا: أبو عمرو وسهل ويعقوب وابن كثير وأبو جعفر ونافع" [2] ، فقد أسقط روحًا ممن يقرؤون بهمزتين وزاد رويسًا مع من يقرؤون بقلب الهمزة الثانية واوًا [3] ."
(1) سأترجم لجميع القراء والرواة في مبحث مستقل إن شاء الله.
(2) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان، تحقيق زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1(1416 هـ) (1/ 159) .
(3) ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 386 و 388) .