الصفحة 24 من 44

وتراجعات ومطالبات فإما أن يحرج هذا المازح وتضيع هيبته ورجولته أمام أصحابه ويسخرون منه، أو أن يصمم على قوله فيزوجها له على كره وقد تحصل عداوة ومشاكل بسبب هذا المزاح الأهوج، ومثله الطلاق فبعضهم يمزح مع زوجته بألفاظ الطلاق فيقول: أنت طالق ثم يتراجع بحجة أنه يمزح وهذا يقع طلاقه، وكذلك الرجعة فلو تلفظ بما يجعل زوجته المطلقة ترجع له ثم نفى ذلك وقال: كنت أمزح فإن الزوجة تعد راجعة له.

وهذا كله من المزاح المذموم، والذي يترتب عليه أحكام شرعية عظيمة، فلينتبه الناس ولا يغرقون في مزاحهم بكل صغير وكبير، فإن في المزاح كما ذكرنا مالا تحمد عقباه!.

الإحراج: إن الإسلام يمنع الحرج مطلقا ويسد كل طريق يفضي إليه صونا لكرامة المؤمن ورفعا للمشقة عنه، وفي مجتمعنا اليوم يواجه الإنسان إحراجات الناس السذج الذين لا يهمهم إلا إحراج غيرهم عن طريق المزاح، وهذا مما يجرح شعور المؤمن أحيانا، وفي أحيان أخرى قد يؤدي إلى القطيعة والعداوة ووغر الصدر أو المساس بالشخصية وذهاب الوقار، وقد قيل: احذر من العاقل إذا أحرجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت