الصليبيين آنذاك تقول الرسالة:
يا أيها الملك الذي ... لمعالم الصلبان نكس
جاءت إليك ظلامة ... تسعى من البيت المقدس
كل المساجد طهرت ... وأنا على شرفي أنجس
فينتخي صلاح الدين ويشحذ الهمم، ويمنع المزاح والضحك في جيشه، ويقودها حملة لا تبقي ولا تذر، فيكسر شوكتهم ويعيد الأقصى إلى حظيرة المسلمين آنذاك، فانظر إلى الجدية تلعب دورها بعد توفيق الله تعالى، فيا ليت أنَّا نكون جادين.
ثم عاد اليوم بعد صلاح الدين اليهود فاحتلوا الأقصى وعبثوا به ودنسوه يوم أن تخلى من تخلى عن مبادئ صلاح الدين وغرق في المزاح.
ما أجمل التوسط في كل شيء فلا إفراط ولا تفريط، ولا غلو ولا تقصير، يقول تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}
[البقرة: 143] أي عدولا. إنني بعد كل ما قلت لا أحرم المزاح على إطلاقه، ولكن لابد من الوسطية، فنمزح في وقت المزاح -مزحا مباحا- ونُجدُّ في وقت الجد، وإننا لا ندعو بأن يكون المسلم عابس الوجه قاطب الشكل يبكي ولا يضحك يكشر ولا يبتسم لا, لأن ذلك في الحقيقة مجانب للصواب، ومخالف لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -