الصفحة 3 من 44

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

إن شريعتنا الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، تنظم حياة الفرد لتكون حركاته وسكناته مضبوطة فلا إفراط ولا تفريط، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - رؤوف رحيم بنا، لا خير إلا ودلنا عليه ولا شر إلا وحذرنا منه، ونهجه أكمل نهج وسيرته أجمل سيرة، ولقد ضرب لنا أروع الأمثلة في حسن الخلق والتعامل مع الغير وترويض النفس والتصدي للشيطان.

هذا ولم يغفل النبي - صلى الله عليه وسلم - جانب الترويح عن النفس، فكان يمازح أهله وأصحابه طيبا بعيدا عما يشوبه من كذب أو أذية أو إحراج، ولنا في رسولنا - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، وبعض الناس اليوم أفرطوا في جانب الترويح عن النفس وفهموا قوله - صلى الله عليه وسلم: «ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» فهما خاطئا، ففصلوا ساعة الجد عن ساعة الترويح عن النفس، وقالوا: ساعة لربك وساعة لقلبك، وعزلوا الساعة التي لربك عن الساعة التي لقلبك، فصارت الساعة التي لقلبك قناة للهو والعبث، وربما أدخلوا فيها المزاح المحرم، والله -عز وجل- يقول في كتابه: قُلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت