الصفحة 5 من 44

المزاح: هو الإزاحة عن الحقيقة سواء كان بالقول أو الفعل، لأن المازح لا يقصد بقوله وفعله حقيقة الأمر ولكن يقصد شيئا آخر وهو الانبساط والدعابة والترويح عن النفس، ويسمونه الهزل أو عدم الجد.

أما بالنسبة لحكمه في الشريعة فهو مباح إن لم يخرج عن حد الاعتدال، وسأذكر بعض الضوابط التي من خلالها نعرف المزاح المباح والمزاح المحرم، مع ذكر بعض الأمثلة على كل منهما والأدلة عليها؛ ليتضح لكل باحث عن الحق متجرد عن الهوى رأيُ الإسلام في المزاح ولتقوم الحجة على من علم.

وإقامة الحجة والسعي وراء المحجة هو الواجب على كل طالب علم وداعية إلى الله تعالى، يقول سبحانه {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ}

[آل عمران: 187] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولوآية» .

الصدق: فلا بأس بالمزاح إذا كان صدقا خاليا من الكذب، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمزح ولكن لا يقول إلا حقا كما سيأتي، والصدق من أعظم الأخلاق، والتحلي به من أفضل السمات، ولهذا يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت