الصفحة 14 من 44

الكذب: فالإسلام حث على الصدق دائما وفي جميع الأحوال إلا أشياء يسيرة تدخل تحت المصلحة فهي من الكذب المباح؛ كالكذب في الحرب والكذب للإصلاح بين متخاصمين والكذب على الزوجة للوصول إلى منفعة، أما غير ذلك فالكذب كله حرام سواء كان الإنسان جادا فيه أو مازحا، وبعض الناس يرون أن الكذب إذا كان مزاحا يسمى كذبا أبيض، وهذا خطأ فالكذب هو الكذب والشريعة لم تقسمه إلى أبيض وأسود، ومن الكذب ما يتداوله الناس ويتسلون به من الطرائف المكذوبة والنكت المصطنعة والقصص الخيالية فهي محرمة في شريعتنا، ويشتد التحريم إذا كانت على سبيل الغيبة أو السخرية، يقول - صلى الله عليه وسلم: «ويل لمن كذب الكذبة ليضحك بها القوم ويل له ويل له» وقال أيضا: «الكذب يهدي إلى الفجور، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» .

ويستند بعضهم إلى إباحتها بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يضحك ويمازح أصحابه، وأن الدين الإسلامي دين سماحة ويسر، وأنه يحث على الابتسامة بل عدها من الصدقة، فنقول: نعم هذا صحيح، ولكن شتان بين مزاح الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين مزاح الكثيرين اليوم، فالرسول يصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت