لا شك أن المزاح المحرم معصية عظيمة، وأن علاج كل معصية يكمن في تأملها ومعرفة مغبتها واستشعار عظمة من يعصى بها ومن المعلوم أن اقتراف السيئة يعد من سوء خلق صاحبها سواء مع خالقه أو مع الناس، يقول أحد السلف: مساوئ الأخلاق تعالج بمعجون العلم والعمل، فلابد أن يعلم المازح خطر هذا المزاح، وأن يعمل على اجتنابه ما استطاع عن طريق ما يلي:
أن يحفظ الإنسان لسانه، فمن أعظم أسباب السلامة حفظ اللسان، ومن أعظم أبواب الوقاية الصمت في وقته.
احفظ لسانك أيها الإنسان ... لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه ... كانت تخاف لقاءه الشجعان
ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام: «من يحفظ لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة» . ولو حاسب الإنسان نفسه وتأمل كل كلمة قبل أن يخرجها من فمه لاستقام حاله ولصلحت أعماله ولكن!!
ولهذا جاء عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يستقيم إيمان العبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه» .