فانظر أخي لحال السلف الصالح فهم أكثر الناس جَدًّا ورزانة، ومع ذلك لم يتحرجوا من طرفة تأتي عفو الخاطر، أو ملحة يستدعيها الموقف، أو مزحة يفرج بها أحدهم عما في نفسه -فرضي الله عنهم-، وعلى هذا المزاح إذا كان نادرا منضبطا ليس فيه منكر فهو مما يفرح النفس ويجدد النشاط، كما ذكرنا سابقا وأهل العلم قديما وحديثا لا يرون فيه بأسا إذا كان كذلك، وقرأنا وسمعنا بل رأينا من علمائنا ومشايخنا المعاصرين من يمزحون مع طلابهم ويضحكون ويسمرون، والمواقف كثيرة لا حصر لها وليس المجال يتسع الآن لذكرها.