إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام: 162] .
ومن هنا كان لابد من الإفصاح عن منهجية الإسلام في المزاح كي يكون الإنسان على بصيرة من أمره، وتكون عباداته ومعاملاته منضبطة لا إفراط فيها ولا تفريط ولا غلو ولا تقصير، وتظل كل ساعات المؤمن في طاعة ربه، وكل لحظات عمره في مرضات خالقه، بل وكل أنفاسه في حدود ما شرعه مولاه.
وبما أن المزاح يصدر عن النفس كان حريا أن نتحدث عنه ونتطرق إليه، وما هذه السطور إلا محاولة مني لتوضيح المسلك الصحيح في هذا الموضوع الذي عمت به البلوى حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها، والله أسأل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.