الصفحة 6 من 44

«الصدق يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا» .

عدم الأذية: فلا بأس بالمزاح إذا لم يكن فيه أذى للناس أو تجريحًا لمشاعرهم؛ لأن الأذية محرمة بأي شكل كانت، والله يقول: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] ، وهي ظلم لعباد الله، والله يقول: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [إبراهيم: 42] ، لكن فئة من الناس تأبى الجلوس دون تجريح المشاعر والسخرية والتنقص من الغير، وكل هذا مردود غير حميد، وربما أحدث في النفوس بغضاء وفي الصدور وغرا، والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يمزح ولكن لا يؤذي أحدا كما سيأتي.

عدم الإفراط فيه والمداومة عليه: لأن ذلك يؤدي إلى كثرة الضحك الذي يميت القلب ويقسيه ويصرفه عن الجدية، والعبد مسؤول عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه، وكثير من الناس مع الأسف يقطعون أوقاتهم ويهدرونها في المزاح الذي لا فائدة منه، ويستغرقون الساعات الطوال فيه، وهذا من الخطأ، فإن الفراغ نعمة عظيمة ينبغي أن يستغل فيما ينفع، فالله الله باغتنام الأوقات وعدم تضييعها دون فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت