الصفحة 18 من 76

وأما أبرهة فبعث الله عليه داء تساقطت بسببه أنامله، ولم يصل إلى صنعاء إلا وهو مثل الفرخ، وانصدع صدره عن قلبه ثم هلك، ومع انصداع قلبه انصدع جبروت الطغيان.

أما قريش فرأت ما حل بالجيش فعادوا إلى بيوتهم آمنين، وأما العالم فالتفت إلى البيت معظمًا ومقدسًا وللقادم مترقبًا فما كانت السماء تصدر أوامرها لجنود لا تعرفهم الأرض إلا لأمر جلل ولمكان عظيم وآت أعظم!

وأما التاريخ فكلت يمينه وبرت أقلامه واستعار أخرى، ونفدت كلماته ومفرداته، وجمله وعباراته ولكنه أدرك أن أمامه أمة حان نهوضها من غفلتها، وقدرًا ينتظره العالم حال الوقوع ومن للأحداث والأقدار إلا التاريخ تصوغه ويصوغها؟؟

أدرك شهر زاد النعاس، واستأذنت الشعب السعيد بدينه المجيد في أن تغفو ويغفو معها؛ لتكمل الحديث في الليلة القادمة ولكن الشعب متيقظ القلب والعين، رافضًا النوم فلم يعد للراحة والنوم قيمة، ولا بأس من أن يواصل ليله بنهاره لقد أيقظت فيه الحكاية بداية الحكاية العظيمة، إن الشعوب تمل النوم والغفلة فتوقظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت