الصفحة 31 من 76

الحجر والشجر وتظله الغمامة وأغصان الشجرة، بين مكنونات الكائنات ومكنونات النفوس إحساس وهمس ونظرات وسؤال مضمونها: من يكون؟ ومتى يمكن الإعلان؟

عفة في النفس وفطرة سليمة تأبى العيش دونما أن يكون لها في الحياة دور، بل وتسعى لنفسها ولغيرها لذا لابد للفتى أن يعمل وما الذي يمكن أن يعمل؟

في داخله من اتساع الأفق وعمق الوجدان ما يزيد على اتساع الكون وترامي أبعاده وعمقها، وهالة من الصمت المتأمل الطويل ذلك الصمت الذي يعزله عن العالم حوله ولا يعزله، يعزله صمت التأمل عن كل خطأ ونقيصة فيصمه وتغشيه غشاوة البصير وليس الأعمى إنه السامع الرأي، ولكنه المتجاهل الصاد عما يدنس الفطرة، ولا يليق بمثله أن تدنس فطرته!

ولا يعزله فهو الخبير بمجتمعه بأدق دواخله، بخير يعيشه ذلك المجتمع ويحث عليه، وبشر ينحرف به عن الجادة ويحتاج معه إلى الدليل، وإن الدليل مخبوء تحت صفحات القدر كلما مضى زمن كُشفت صفحة إلى أن يكون الجلاء.

ولن يتناسب في بيئة مثل هذه ومع فتى صموت ناطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت