الصفحة 4 من 76

ما تعاقب الحدثان، وقوافل تجارة تخرج منها وتدخلها في الليل والنهار تحمل الطعام واللباس وكل ما يمكن أن ينفع الإنسان.

أما القرى كانت كنيتها فهل في اجتماع للقرى تم تتويجها بتاج الأمومة المقدسة؟ أم ستارًا من القدسية والضياء انهمر من السماء عليها فأبصرته القرى وأذعنت بالفضل لها!؟

وماء طاهر مبارك أخرجه الله تعالى لأم صالحة وزوج نبي كريم ولله خليل، وابن إمام كاد العطش أن يفتك به وبأمه حين كانت أم القرى واديًا غير ذي زرع، وما كان لهذه البلدة أن تعمر وللبيت أن تقوم أركانه إلا بتدبير حكيم، يترك الأب الزوجة والولد في هذا الوادي حيث لا إنسان ولا ماء، وينفد الزاد، وبنقرة من جناح جبريل - عليه السلام - ينبع الماء وتبدأ معه الحياة، وتخشى عليه المرأة من الضياع فتحيطه بكفيها تردد على ذراته: زمي زمي فتستجيب الذرات ويسمى الماء «زمزم» .

بها قوم شرفوا بشرف بيتها، وتقاسموا شرف الدهر بخدمة بنيانها وزواره، والتفتوا إلى التاريخ إلى حيث إبراهيم وإسماعيل وإذعانهما لربهما فاستلهموا منهما مجد الريادة في البناء وحجابة هذا البنيان، فالتفت إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت