الصفحة 57 من 76

لهذا قدر العزيز سبحانه وتعالى قشرة هي كفر عمر وإساءته للمسلمين لابد وأن يأتي يوم لتنكسر وتظهر معدنه الأصيل في وقت يحتاج فيه الإسلام أكثر من غيره إلى قوة رجل كالفاروق، وتلك دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم: «اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين، عمرو بن هشام أو عمر بن الخطاب» ، لكلا الرجلين بأس وقدرة، ورأي وحكمة، فأصابت الدعوة ابن الخطاب ليكون فاروق الحق والباطل سنين عمره القادم يضاف إليه عمر أمة الإسلام لينزع له ما شاء أن ينزع حتى يستحيل الناس بعطن، وأخطأت الآخر وهو خاله ليكون فرعون هذه الأمة يهلك فيمن هلك على الكفر ويصدق فيه {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] .

ثم اعلم أيها الشعب السعيد بدينه المجيد أن فشل قريش في مساوماتها المتتالية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتي مثلهم فيها أخيرًا الوليد بن المغيرة، وإسلام حمزة وعمر رضي الله عنهما ثم تواثق بني هاشم مسلمهم وكافرهم على منع ابن أخيهم محمد ونصرته عدا أبي لهب بعد أن تأكد لأبي طالب أن القوم لن يتركوا ابن أخيه ورأى في أعينهم عزمهم على قتله فاستوثق من البيت الهاشمي لمواجهة ما يفعله القوم، من هنا غيرت قريش مخططاتها فتحالفوا على ميثاق الظلم والعدوان وكتبوه، وعلقت صحيفته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت