الصفحة 56 من 76

عبد المطلب عم محمد - صلى الله عليه وسلم - وأخوه من الرضاعة، والآن جاء دوره لينصر نبيه، طاش عقله نصرة لابن أخيه الذي شج رأسه أبو جهل وأغلظ له في القول فأسلم أنفة وحمية ثم شرح الله صدره للحق المبين، فكان الأسد الموعود لله ولرسوله.

وإسلام عمر بن الخطاب، ليده صولة سوط البرق يلوح بالنور، وصوت الرعد يبشر بمقدم الغيث، وسنين خير وسعة تتبع سنينًا شدادًا يفصلهما عام يغاث فيه الناس وفيه يعصرون، حين أسلم - رضي الله عنه - أخبر كبار الطغاة، يدق على الرجل منهم بابه ليقول له: إنه على دين محمد فلا يملك الأخر إلا أن يغلق الباب في وجهه، وقاتلهم وقاتلوه، ويسأل عمر الرسول - صلى الله عليه وسلم: ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: «بلى! والذي نفسي بيده، إنكم على الحق وإن متم وإن حييتم» ، قال عمر: ففيم الاختفاء؟ فوالذي بعثك بالحق لنخرجن، فخرجوا في صفين، حمزة في أحدهما، وعمر في الآخر، حتى دخلوا المسجد، فنظرت قريش إلى حمزة وعمر فأصابتها كآبة لم يصبهم مثلها، فسماه الرسول - صلى الله عليه وسلم - الفاروق!! وبدأ المسلمون منذ إسلامه يظهرون دينهم، ويصلون عند الكعبة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت