الصفحة 55 من 76

الرجال، وكان أبو طالب رجلًا كامل الرجولة، يعلم حق ابن أخيه في سيادة فكره فينصره رغم الوعيد وإن لم يتبعه.

لقد عادت إليه قريش برأي سديد!! يعطوه أنهد فتى في قريش وأجمله «عمارة بن الوليد» له عقله ونصره يتخذه ولدًا ويسلم إليهم محمد يقتلونه؟!!

الكفر ستار وغطاء يعمي عن رؤية الحق ويورث غباوة، أكان أبو طالب ينقصه الأولاد؟ أو عمارة هذا يزيد على محمد جمالًا وفتوة ليستبدله به؟

ويتجدد رفض الرجل فتلك صفقة خاسرة أتعطونني ابنكم أغذوه لكم، وأعطيكم ابني تقتلوه؟؟!! فازدادت ضراوتهم ضد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبدءوا لقتله، وفي استفزاز وحشي دنيء بين شق الثوب ومحاولة البصق على وجه الشريف ووطء الرقبة أثناء السجود، ومحاولة فضخ رأسه بحجر، والخنق بثوبه خنقًا شديدًا، كل ذلك والله يحميه، وجبريل - عليه السلام - يدرأ عنه، وأبو بكر يسارع في كل مرة إلى نبيه وصفيه يقول: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟

ومع اشتداد ظلمة الطغيان وبأس الظلم، وتفاقم العدوان والقهر، يلوح في سماء الدعوة برق ورعد يضيء الظلمة ويشد أزر المقهورين، إسلام حمزة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت