أمثالها، قال: «تقولون لا إله إلا الله، وتخلعون ما تعبدون من دونه» ، فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: أتريد يا محمد أن تجعل الآلهة إلهًا واحدًا؟ إن أمرك لعجب!
{ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ * كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ * وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} [ص: 1 - 5] .
وشاقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمه يجذبه لكلمة لا إله إلا الله، ويجذبونه إلى ملة عبد المطلب فلم يفلح الشيخ ومات على ملة الأشياخ من أجداده.
وتراكمت الأحزان بموت الزوجة الطاهرة المؤازرة بمالها ومكانتها وكلمتها وموقفها، خديجة أقرأها جبريل - عليه السلام -، السلام من ربها، وبشرها ببيت من قصب، لا صخب فيه ولا نصب، فلطالما هيأت له - عليه السلام - الهدوء في بيته ليطلق فكره تأملًا، وليستقبل وحي ربه نبيًا ورسولًا، والجزاء من جنس العمل، لقد أعياها الحصار كما أعيا العم فاهتز قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزنا وألمًا فكان عام حزن اشتد فيه فراق الأحبة المعاونين، واشتد نكال وإيذاء