الصفحة 63 من 76

أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك».

سمع الدعاء ابنا ربيعة فتحركت له رحمهما، يا لهذه الرحم كم تتحرك بالعطف والمودة تضخهما دماء حياة بين البشر ولكن الشيطان يفترس قلوبًا تتحرك بالرحم فيقتلها كفرًا وطغيانًا، بعثا له مع غلام نصراني لهما بقطف من عنب فسمى الله قبل أن يأكل، فسأله الغلام عن كلامه الغريب في هذه البلاد، وتعارف تابع لنبي يعرف يونس بن متى بآخر نبي يعرفه أخوانه من الأنبياء، فأكب الغلام على رأس الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويديه ورجليه يقبلها وعاد لسيديه يقول: ما في الأرض شيء خير من هذا الرجل!!

عمل الغلام بداية المواساة لقلبه الجريح، وخيار لجبريل وملك الجبال يستأمره أن يطبق على أهل مكة الأخشبين «جبل أبي قبيس والذي يقابله قعيقعان» وتتدفق رحمته فما بعث إلا رحمة للعالمين قال: «بل أرجو أن يخرج الله عز وجل من أصلابهم من يعبد الله عز وجل وحده لا يشرك به شيئًا» فيواسيه العزيز الجليل بأمر من الغيب جديد لا يعلمه إلا هو فيصرف إليه نفرًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت