الصفحة 64 من 76

الجن يستمعون القرآن ويسلموا بين يديه - عليه السلام -، فنشط - عليه السلام - وجد وتحمس فمن هدى له الجن قادر على هداية الإنس، وتابع سيره نحو مكة ليدخلها في جوار المطعم بن عدي، ولسوف يحفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمطعم بن عدي هذا الصنيع؟

اعلم أيها الشعب السعيد بدينه المجيد، أن رسولك الكريم - صلى الله عليه وسلم - لما عاد إلى مكة تابع دعوته يقوده في ذلك ثقته بربه تعالى الذي لا بد ناصره، واستغل موسم الحج حيث تقدم قبائل العرب ملبية حاجة على ملة أبيه إبراهيم تنحرف عن سنته - عليه السلام - في القليل والكثير ولكن صوته حين أذن فيهم وفي الناس أجمعين بعد أن أتم البناء كان لا يزال يتردد بين جنبات جزيرتهم فهم على دعوته - عليه السلام - مستمرون، لم تستجب قبائل العرب لدعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإن استجاب بعض الأفراد.

أبو ذر الغفاري علم في إسلامه وصحبته، يأتي مكة فردًا بعد أن سمع بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فيستمع للرجل، ويخالط الإسلام قلبه ويسلم وحده، ثم يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده؟؟!!

أتذكر أيها الشعب السعيد تراب يثرب الذي حوى جسد والد نبيك - صلى الله عليه وسلم -، أتذكر القبيلتين اللتين سكنتا أرضها «الأوس والخزرج» إن صراعًا مريرًا يدور بينهما، عصبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت