عليهم، وإمام يصلي بأئمة، محمد يتقدم الأنبياء، وقيادة الأمة الإنسانية لأمة محمد، في هذه الرحلة سيعزل بني إسرائيل عن منصب قيادة الإنسانية لجرائمهم المتتالية في حق أنبيائهم وقبل ذلك في حق ربهم، ولتتقدم أمة الوسط ليكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليهم شهيدًا، وعروج إلى السموات السبع، وصلاة تفرض، وأحوال العصاة تعرض عليه؛ لأن دورًا جديدًا ومرحلة قادمة يدبر لها الحكيم ستنتقل لها الدعوة، وبدل من أن ترتج مكة تكبيرًا وتوحيدًا وإذعانًا لهذا الحدث تضج تكذيبًا وتعنتًا، وضراوة في الإيذاء مع تقديم الأدلة على صدقه، لجبال مكة ألين من صخور أفئدتهم!! ويحمل أبو بكر مع هذا الحدث لقبه الذي لازمه حياته ومماته إلى أن تقوم الساعة «الصديق» صاحبه جاء بالصدق وصدق هو به.
والآن أنصت أيها الشعب السعيد بدينه المجيد على امتداد الكون البعيد البعيد فالأمر حاسم، والقادم خطير، والسبيل إليه بات قريبًا.
في موسم الحج التالي من السنة الثانية عشرة من البعثة الشريفة تضاعف عدد ما حملت النسمات العليلة من يثرب المباركة ليصل إلى اثنى عشر رجلًا.
اثنا عشر رجلًا والعام اثنا عشر من البعثة فكيف