الصفحة 14 من 62

معناها: أن الله ـ تعالى ـ أكبر من كل شيء، في ذاته وأسمائه وصفاته، وكل ما تحتمله هذه الكلمة من معنى الكبرياء والعظمة، قال الله ـ عز وجل ـ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر] .

ثم يشرع في دعاء الاستفتاح قائلًا: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك» .

معناها: تنزيهًا لك يا رب عن كل نقص، والنقص إما أن يكون في الصفات، أو في مماثلة المخلوقات، فصفاته التي يتصف بها منزه فيها عن كل نقص، يتصف بالعلم الكامل، وبالحياة الكاملة، وبالسمع الكامل، والبصر الكامل، وهكذا جميع الصفات التي يتصف بها هو فيها منزه عن النقص، كذلك منزه عن أن يوصف بصفة نقص محضة، مثل أن يوصف بالعجز، أو الظلم، أو ما أشبه ذلك [1] .

أما"الحمد"فهو وصف المحمود بالكمال، الكمال الذاتي والفعلي، فالله ـ سبحانه وتعالى ـ كامل في ذاته، ومن لازم كماله في ذاته أن يكون كاملًا في صفاته.

كذلك في فعله، ففعله دائر بين العدل والإحسان لا يمكن أن يظلم، إما أن يعامل عباده بالعدل، وإما أن

(1) ابن عثيمين، الشرح الممتع (3/ 54، 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت