بأن يستعيذ بالله من مجامع الشر كله، فالشر في عذاب الآخرة أو سببه، والعذاب نوعان: عذاب البرزخ، وعذاب الآخرة وأسبابه الفتنة وهي نوعان: كبرى وصغرى.
فالكبرى: فتنة الدجال، وفتنة الممات. والصغرى: فتنة الحياة التي يمكن تداركها بالتوبة [1] .
ويستعيذ من عذاب جهنم [2] .
قوله: «ويستعيذ» أي يقول: «أعوذ بالله من عذاب جهنم» ، والعياذ: هو الالتجاء أو الاعتصام من مكروه، يعني: أن يعتصم بالله من المكروه. واللياذ: أن تلجأ إليه لحصول المطلوب.
قوله: «من عذاب جهنم» أي: العذاب الحاصل منها، وهذه النار ورد في صفاتها وصفات العذاب فيها في الكتاب والسنة ما تقشعر منه الجلود.
الوجه الأول: هل هي بموجودة الآن، أو ليست بموجودة؟
الجواب: هي موجودة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرضت عليه
(1) انظر ذوق الصلاة صفحة (83) .
(2) الشرح الممتع للشيخ العثيمين ج/3 فيه تفصيل للشيخ رحمه الله.