وهل يقرأ القرآن وهو ساجد؟
الجواب: لا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يقرأ القرآن وهو راكع أو ساجد، اللهم إلا إذا دعا بجملة من القرآن مثل: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران] ، فهذا لا يضر لأن المقصود الدعاء.
ثم يرفع رأسه مكبرًا ويجلس جلسة خفيفة، مثل جلوسه بين السجدتين، وتسمى جلسة الاستراحة، وهي مستحبة في أصح قولي العلماء، وإن تركها فلا حرج [1] انتهى.
وذكر الشيخ محمد العثمين ـ رحمه الله ـ قوله: إن احتاج إليها صارت مشروعة لغيرها وعدم المشقة، وإن لم يحتج إليها فليست بمشروعة [2] ..
وليس فيها ذكر ولا دعاء، ثم ينهض قائمًا إلى الركعة الثانية معتمدًا على ركبتيه إن تيسر ذلك، وإن شق عليه اعتمد على الأرض، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر له من القرآن بعدها، ثم يفعل فيها كما فعل في الركعة الأولى.
(1) الشيخ ابن باز، صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (7) .
(2) ابن عثيمين الشرح الممتع (3/ 191) .
(3) انظر: الشرح مفصلًا في الشرح الممتع لابن عثيمين ج/3.