الصفحة 32 من 62

ويقول: «التحيات لله ... » "لما أنهى المصلي صلاته شرع له أن يجلس ويأتي بأكمل التحيات وأفضلها لله تعالى."

قال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ:"كان أهل الجاهلية يتسمحون بأصنامهم، ويقولون: لك الحياة الدائمة، فلما جاء الإسلام أمروا أن يجعلوا أطيب تلك التحيات وأزكاها وأفضلها لله تعالى فيقول المصلي: التحيات لله ..." [1] .

يقول بلسانه متدبرًا ذلك بقلبه.

«التحيات» : جمع تحية، والتحية هي التعظيم، و"الـ"مفيدة للعموم، وأفرادها لا حد لها، يعني كل نوع من أنواع التحيات فهو لله، فلا يستحق التحيات على الإطلاق إلا الله، ولا أحد يحيا على الإطلاق إلا الله.

فإذا قال قائل: هل الله بحاجة إلى أن تحييه؟

فالجواب: كلا، لكنه أهل للتعظيم فأعظمه لحاجتي لذلك، لا حاجته لذلك، والمصلحة للعبد، قال تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] .

و"الصلوات": شامل لكل ما يطلق عليه صلاة شرعًا

(1) انظر: ذوق الصلاة: انتقاء الزرقي صفحة (79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت