الصفحة 60 من 62

وقبل الختام لنا وقفة مع أخبار السلف وخشوعهم في صلاتهم فما كان عليه السلف في خشوعهم يدفع في النفس الهمة ويعينها، سأذكر لك من أحوالهم ما تيسر لي، وأرجو أن ينفع الله به.

ذكر عن محمد بن المنكدر ـ رحمه الله ـ أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذا استبكى وكثر بكاؤه حتى فزع أهله، وسألوه ما الذي أبكاه، فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء، فأرسلوا إلى أبي حازم فأخبروه بأمره، فجاء أبو حازم إليه فإذا هو يبكي.

قال: يا أخي، ما الذي أبكاك؟ قد روعت أهلك، أفمن علة أم ما بك؟

قال: إنه مرت بي آية في كتاب الله عز وجل!.

قال: وما هي؟

قال: قول الله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر] .

فبكى أبو حازم أيضًا معه واشتد بكاؤهم، فقال بعض أهله لأبي حازم، جئنا بك لتفرج عن فردته، فأخبرهم ما الذي أبكاهما.

وكان عطاء بن أبي رباح بعد ما كبر وضعف، يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت