إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية من سورة البقرة، وهو قائم لا يزول منه شيء ولا يتحرك.
وعن ميمون بن مهران قال: نظر رجل من المهاجرين إلى رجل يصلي فأخف الصلاة فعاتبه، فقال: إني ذكرت ضيعة لي، فقال: أكبر الضيعة أضعته.
وكان إبراهيم التيمي إذا سجد تجيء العصافير تستقر على ظهره كأنه جذم حائط [1] .
ويروى عن حاتم الأصم أنه سئل عن صلاته فقال: إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي، ثم أقوم على صلاتي، وأجعل الكعبة بين حاجبي، والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي، وملك الموت عن ورائي، وأظنها آخر صلاتي، ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيرًا بتحقيق، وأقرأ قراءة بترتيل، وأركع ركوعًا بتواضع، وأسجد سجودًا بتخشع وأتبعها الإخلاص، ثم لا أدري أقبلت أم لا [2] ؟
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم
(1) هذه المواقف من كتاب كيف تخشعين في الصلاة، للدكتورة رقية المحارب صفحة (61، 62) .
(2) د. محمد لطفي الصباغ الخشوع في الصلاة صفحة (46/ 47) .