الهوام، لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الروح قد تتصل بالبدن فتعذب، واعتمدوا في ذلك على أن هذا قد رئي حسًا في القبر، فقد فتحت بعض القبور ورؤي العذاب على الجسم، وفتحت بعض القبور ورؤي أثر النعيم على الجسم، وقد حدثني بعض الناس أنهم في هذا البلد هنا في عنيزة كانوا يحفرون لسور البلد الخارجي، فمروا على قبر فانفتح اللحد فوحدوا فيه ميتًا قد أكلت كفنه الأرض وبقي جسمه يابسًا، لكن لم تأكل منه شيئًا، حتى إنهم قالوا: إنهم رأوا لحيته وفيها الحناء، وفاحت عليهم رائحة أطيب ما يكون من المسك، فتوقفوا وذهبوا إلى الشيخ، وكان في ذلك الوقت (عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين) وسألوه فقال: دعوه على ما هو عليه وجنبوا عنه فاحفروا عن يمين أو يسار [1] .
فبناءً على ذلك قال العلماء: إن الروح قد تتصل في البدن فيكون العذاب على هذا وهذا، وربما يستأنس لذلك بالحديث الذي قال فيه رسول الله: «إن القبر ليضيق على الكافر حتى تختلف أضلاعه» ، فهو يدل على أن عذاب القبر يكون على الجسم، لأن الأضلاع في الجسم.
الوجه الثالث: إذا لم يدفن الميت وأكلته السباع، أو ذرته الرياح، أو سقط في اليم فأكلته الحيتان، هل يكون
(1) ابن عثيمين المرجع السابق صفحة (252) .