الصفحة 7 من 62

1 -استحضار عظمة الله وإنك تقف بين يديه: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات] فاستشعار عظمة الله من أعظم أسباب الخشوع في الصلاة، لقد كان عليه الصلاة والسلام يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل إجلالًا لله وتعظيمًا له سبحانه واستشعارًا لعظمته، عن عبد الله بن الشخير ـ رضي الله عنه ـ قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا، وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء" [1] .

2 -ذكر الموت: وذلك أن للموت رهبة في النفوس، وبه خواتيم الأعمال، وما بعده أشد رهبة وأكثر تخويفًا، فأين المفر من ضغطة القبر؟ وماذا سيكون جوابنا حين نسأل في القبر؟ ثم إننا لا نعرف أين مصيرنا أإلى جنة عرضها السماوات والأرض أم إلى نار وقودها الناس والحجارة؟

وهكذا يستعرض الإنسان صورًا في الموت وما بعده، فيصلي صلاة رجل لا يظن أنه يصلي صلاة غيرها، فيحسن الصلاة، ويصدق التوبة، ويعد نفسه بين الأموات، وبذلك يأتي إلى الصلاة فيؤديها خاشعًا باكيًا.

إذن لابد من مراقبة الله ـ تعالى ـ ليستقيم أمر الصلاة فلابد أن نضع الدنيا وراء ظهورنا، وماذا لو علم

(1) صحيح ابن حبان كتاب الرقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت