والشاهد من كلامه قوله (أعمقها علمًا) فهم أعمق الأمة علمًا) فهم أعمق الأمة علمًا، وأكثرهم فهمًا وإدراكًا، ونسبةُ علمٍ مَنْ بعدَهم إلى علمهم كنسبة فضلهم إلى فضلهم [1]
وإذا كان هذا من الوضوح بمكان بحيث لا يحتاج إلى حجة وبرهان.
فإنا نكتفي في هذا المقام ببيان الأسباب التي بَوّأَهُم اللهُ بها هذه المكانة وهي:
1 -تلقيهم المباشر من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا له أثره في الفهم من عدة نواحٍ:
أ- صفاء المورد إذ بتلقيهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - يتلقون الوحي غَصًّا كما أُنزل، ويسمعون كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - منه مباشرة.
(1) انظر إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 147.