فليس علمهم مشوبًا بما يكدره، بل هو محض الكتاب والسنّة لم يختلط به آراء الرجال، ولا غيره من العلوم التي فُتِحَ بابُها من بعد على المسلمين كعلوم الفلسفة وغيرها.
ب- دقة الفهم حيث إن معلمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفصح الناس لسانًا، وأبلغهم بيانًا، وأقدرهم تفهيمًا، فكيف إذا صادف ذلك آذانًا صاغية، وقلوبًا واعية، وسليقة مواتية، تنشد الحق وتتلهف لسماعه.
لا شك أن ذلك يجعلهم يفهمون ما يلقى إليهم، فهمًا دقيقًا مطابقًا لمراد الله ورسوله وهذا الأمر في غاية الوضوح، إذ الناس في حياتهم وطلبة العلم في طلبهم يبحثون إبّان تلقيهم عن أفضل العلماء علمًا وأحسنهم تصويرًا للمسائل، وأقدرهم تفهيمًا.
وكم من تلميذ سطع نجمه، وعلا كعبه في العلم بفضل الله ثم بفضل حسن تعليم معلمه.