ونحن نعلم أن أحدًا لن يبلغ معشار ما بلغ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حسن التعليم، ولا أقل من ذلك.
وبهذا شهد معاوية بن الحكم السلمي [1]
رضي الله عنه حيث قال:"فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه ...". [2]
ج- ما يحصل لهم من يقين بما سمعوا وفهموا.
فعلومهم يقينية، وعلوم من بعدهم يداخلها الظن في كثير من أحوالها.
د - ما يحصل لهم من الاطلاع على أسباب النزول، وأسباب ورود الأحاديث، ومعرفة الناسخ والمنسوخ مما يعينهم على فهم المراد وإدراك المقاصد.
(1) هو: معاوية بن الحكم السلمي، كان يسكن بني سليم وينزل المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر حديثًا. انظر ترجمته في (الاستيعاب: 3/ 383، وتهذيب الأسماء واللغات: 2/ 102، والإصابة: 3/ 411) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، حديث (33) 1/ 381.