الصفحة 50 من 105

وبما تقدم يتقرر أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أدق فهمًا وعلمًا بما هيأ اللهُ لهم من الأسباب المعينة على الفهم والعلم.

فبناءً على ذلك فهم أعلم بمقاصد الشريعة ومراميها من غيرهم.

ولكون مِنْ أهَمِّ الطرقِ المحصلة لمقاصد الشريعة: العلمُ بالكتاب والسنّة وطرق الاستنباط منهما، وهذا متوفر لدى الصحابة بلا شك على أكمل الوجوه وأحسنها:

قال الشاطبي:"السلف أعلم الناس بمقاصد القرآن ...". [1]

وقال عن الصحابة:"هم القدوة في فهم الشريعة والجري على مقاصدها". [2]

وبذلك تتضح العلاقة بين الاحتجاج بقول الصحابي والمقاصد:

(1) الموافقات للشاطبي 3/ 409

(2) المصدر نفسه 4/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت