وبما تقدم يتقرر أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أدق فهمًا وعلمًا بما هيأ اللهُ لهم من الأسباب المعينة على الفهم والعلم.
فبناءً على ذلك فهم أعلم بمقاصد الشريعة ومراميها من غيرهم.
ولكون مِنْ أهَمِّ الطرقِ المحصلة لمقاصد الشريعة: العلمُ بالكتاب والسنّة وطرق الاستنباط منهما، وهذا متوفر لدى الصحابة بلا شك على أكمل الوجوه وأحسنها:
قال الشاطبي:"السلف أعلم الناس بمقاصد القرآن ...". [1]
وقال عن الصحابة:"هم القدوة في فهم الشريعة والجري على مقاصدها". [2]
وبذلك تتضح العلاقة بين الاحتجاج بقول الصحابي والمقاصد:
(1) الموافقات للشاطبي 3/ 409
(2) المصدر نفسه 4/ 130.