الصفحة 49 من 105

أحدهما: قال الله تعالى كذا، وقال رسوله كذا.

والثاني: معناه كذا وكذا.

وهم أسعد الناس بهاتين المقدمتين، وأحظى الأمة بهما، فقواهم متوفرة مجتمعة عليهما، وأما المتأخرون فقواهم متفرقة وهممهم متشعبة، فالعربية وتوابعها قد أخذت من قوى أذهانهم شعبة، والأصول وقواعدها قد أخذت منها شعبة، وعلم الإسناد وأحوال الرواة قد أخذ منها شعبة، وفكرهم في كلام مصنفيهم، وشيوخهم على اختلافهم وما أرادوا به قد أخذ منها شعبة، إلى غير ذلك من الأمور، فإذا وصلوا إلى النصوص النبوية ـ إن كان لهم همم تسافر إليها ـ وصلوا إليها بقلوب وأذهان قد كَلّتْ من السير ...

في غيرها، وأوهن قواهم مواصلةُ السير في سواها فأدركوا من النصوص ومعانيها بحسب القوة). [1]

(1) إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت