العلماء معرفة مقاصد الشريعة كما صرح بذلك السبكي والشاطبي وغيرهما. [1]
ذلك لكون الاجتهاد مبناه على فهم الكتاب والسنة ولا تفهم إلا بفهم مقاصدها الخاصة والعامة كما تقدم في المبحثين السابقين:
وإذا تقرر كون معرفة المقاصد شرطًا في الاجتهاد والاجتهاد شرط في الإجماع.
فإن حصول الإجماع متوقف على معرفة مقاصد الشريعة من هذه ..
الحيثية لكون شرط الشرط شرطًا في المشروط.
2 -أن الإجماع قد يستند إلى نص من الكتاب والسنّة، وقد يستند إلى اجتهاد ورأي [2] قد يكون مبنيًا على
(1) انظر الموافقات للشاطبي (4/ 105) ، والاجتهاد في الشريعة للقرضاوي ص 43.
(2) مسألة انعقاد الإجماع مستندًا إلى الاجتهاد والرأي محل خلاف بين العلماء:
القول الأول: أنه يجوز انعقاد الإجماع على القياس والاجتهاد، وهو واقع. وذهب إلى هذا جمهور الأصوليين. القول الثاني: أنه غير ممكن ونسبه إلى ابن جرير، أبو يعلى، والرازي، وابن السبكي.
القول الثالث: أنه ممكن وغير واقع.
القول الرابع: أنه ينعقد بالأمارة الجلية دون الخفية ونسبه الزركشي إلى بعض الشافعية. انظر الأقوال في المسألة بأدلتها في الكتاب التالية:
(العدة لأبي يعلى: 4/ 1125، الوصول إلى الأًصول لابن برهان:(2/ 118) .