الصفحة 56 من 105

العلماء معرفة مقاصد الشريعة كما صرح بذلك السبكي والشاطبي وغيرهما. [1]

ذلك لكون الاجتهاد مبناه على فهم الكتاب والسنة ولا تفهم إلا بفهم مقاصدها الخاصة والعامة كما تقدم في المبحثين السابقين:

وإذا تقرر كون معرفة المقاصد شرطًا في الاجتهاد والاجتهاد شرط في الإجماع.

فإن حصول الإجماع متوقف على معرفة مقاصد الشريعة من هذه ..

الحيثية لكون شرط الشرط شرطًا في المشروط.

2 -أن الإجماع قد يستند إلى نص من الكتاب والسنّة، وقد يستند إلى اجتهاد ورأي [2] قد يكون مبنيًا على

(1) انظر الموافقات للشاطبي (4/ 105) ، والاجتهاد في الشريعة للقرضاوي ص 43.

(2) مسألة انعقاد الإجماع مستندًا إلى الاجتهاد والرأي محل خلاف بين العلماء:

القول الأول: أنه يجوز انعقاد الإجماع على القياس والاجتهاد، وهو واقع. وذهب إلى هذا جمهور الأصوليين. القول الثاني: أنه غير ممكن ونسبه إلى ابن جرير، أبو يعلى، والرازي، وابن السبكي.

القول الثالث: أنه ممكن وغير واقع.

القول الرابع: أنه ينعقد بالأمارة الجلية دون الخفية ونسبه الزركشي إلى بعض الشافعية. انظر الأقوال في المسألة بأدلتها في الكتاب التالية:

(العدة لأبي يعلى: 4/ 1125، الوصول إلى الأًصول لابن برهان:(2/ 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت