فهرس الكتاب
وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، وإن امرؤٌ شتمك وعيَّرك بما يعلم فيك، فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبالُ ذلك عليه"."
وفي رواية: وإن امرؤ عيرك بشيء يعلمه فيك، فلا تعيره بشيء تعلمه فيه، ودعه يكون وباله عليه، وأجره لك، ولا تسبَّنَ شيئًا". قال: فما سببت بعد ذلك دابة ولا إنسانًا. [1] "
"السّنة": هي العام المقحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئًا، سواء أنزل غيث أم لم ينزل.
(المخيلة) : بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة من (الاختيال) : هو الكبر واستحقار الناس.
هناك حالات يجوز فيها اللعن، كلعن من يؤذي المسلمين في طرقاتهم، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم". [2]
والرجل الذي أخرج متاعه في الطريق لأذية جارٌ له فلعنوه.
ولقد نهى الشارع الحكيم كذلك عن سب الحيوانات ومنها الديك.
فعن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا الديك، فإنه يوقظ للصلاة". [3]
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:"أن ديكًا صرخ قريبًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: اللهم العنه."
(1) رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2782) .
(2) رواه الطبراني في الكبير وغيره، وانظر صحيح الترغيب برقم (143) .
(3) رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال: فإنه يدعو للصلاة، ورواه النسائي مسندًا ومرسلًا، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2797) .