{نَكَالا مِّنَ اللَّهِ} أي: تنكيلا وترهيبا للسارق ولغيره، ليرتدع السراق -إذا علموا- أنهم سيقطعون إذا سرقوا.
{وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} أي: عَزَّ وحكم فقطع السارق. [1]
والسرقة تعد من الإفساد في الأرض وهو من أعظم الذنوب.
فعندما قص الله سبحانه وتعالى عن أخوة يوسف وما وقع عن السرقة.
{قَالُوا تَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ} . [2]
قال الشيخ الآلوسي: فإن السرقة من أعظم أنواع الإفساد أو لنفسد فيها أي إفساد كان فضلًا عما نسبتمونا إليه من السرقة، ونفى المجئ للإفساد وإن لم يكن مستلزمًا لما هو مقتضى المقام من نفي الإفساد مطلقًا لكنهم جعلوا المجئ الذي يترتب عليه ذلك ولو بطريق الاتفاق مجيئًا لغرض الإفساد مفعولًا لأجله ادعاء إظهارًا لكمال قبحه عندهم وتربية لاستحالة صدوره عنهم فكأنهم قالوا: إن صدر عنا إفساد كان مجيئنا لذلك مريدين به تقبيح حاله وإظهار كمال نزاهتهم عنه كذا قيل. [3]
(1) تفسير السعدي.
(2) سورة يوسف آية (73) ,
(3) تفسير الآلوسي (9/ 87) .