فهرس الكتاب
النهي عن الطعن في الأنساب
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} . سورة الأحزاب الآية (1) .
وقال عليه الصلاة والسلام:"اثنتان في الناس هما بهم كُفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت". [1]
قال النووي: وَفِيهِ أَقْوَال أَصَحُّهَا أَنَّ مَعْنَاهُ هُمَا مِنْ أَعْمَال الْكُفَّار وَأَخْلَاق الْجَاهِلِيَّة. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْر. وَالثَّالِث: أَنَّهُ كُفْرُ النِّعْمَةِ وَالْإِحْسَانِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَحِلِّ.
وَفِي هَذَا الْحَدِيث تَغْلِيظُ تَحْرِيمِ الطَّعْنِ فِي النَّسَب وَالنِّيَاحَةِ.
وَقَدْ جَاءَ فِي كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا نُصُوصٌ مَعْرُوفَةٌ. وَاَللَّه أَعْلَم. [2]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قوله: (الطعن في الأنساب) الطعن: العيب، لأنه وحز معنوي كوخز الطاعون في الجسد، ولهذا سمي العيب طعنا.
والأنساب: جمع نسب، وهو أصل الإنسان وقرابته، فيطعن في نسبه كأن يقول: أنت ابن الدباغ، أو أنت ابن مقطعة البظور ـ وهي شي في فرج المرأة يقطع عند ختان النساء. [3]
قال تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} . [4]
(1) رواه: مسلم في كتاب الجنة، وأبو داود، والترمذي وبن ماجه وغيرهم.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 162) .
(3) مجموع فتاوى ابن عثيمين (55/ 6) .
(4) سورة الشورى الآية (42) .