فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 163

النهي عن الطعن في الأنساب

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} . سورة الأحزاب الآية (1) .

وقال عليه الصلاة والسلام:"اثنتان في الناس هما بهم كُفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت". [1]

قال النووي: وَفِيهِ أَقْوَال أَصَحُّهَا أَنَّ مَعْنَاهُ هُمَا مِنْ أَعْمَال الْكُفَّار وَأَخْلَاق الْجَاهِلِيَّة. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْر. وَالثَّالِث: أَنَّهُ كُفْرُ النِّعْمَةِ وَالْإِحْسَانِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَحِلِّ.

وَفِي هَذَا الْحَدِيث تَغْلِيظُ تَحْرِيمِ الطَّعْنِ فِي النَّسَب وَالنِّيَاحَةِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا نُصُوصٌ مَعْرُوفَةٌ. وَاَللَّه أَعْلَم. [2]

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قوله: (الطعن في الأنساب) الطعن: العيب، لأنه وحز معنوي كوخز الطاعون في الجسد، ولهذا سمي العيب طعنا.

والأنساب: جمع نسب، وهو أصل الإنسان وقرابته، فيطعن في نسبه كأن يقول: أنت ابن الدباغ، أو أنت ابن مقطعة البظور ـ وهي شي في فرج المرأة يقطع عند ختان النساء. [3]

قال تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} . [4]

(1) رواه: مسلم في كتاب الجنة، وأبو داود، والترمذي وبن ماجه وغيرهم.

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 162) .

(3) مجموع فتاوى ابن عثيمين (55/ 6) .

(4) سورة الشورى الآية (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت