فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 163

وهذه دعوة لكل مذنب بأن يبدّل الله سبحانه وتعالى سيئاته إلى حسنات وهذا من رحمة الله تعالى بنا وفضله علينا.

حيث قال تعالى: ** وَالّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلََهَا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النّفْسَ الّتِي حَرّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلََئِكَ يُبَدّلُ اللّهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رّحِيمًا *

قال الشيخ السعدي: أي: تتبدل أفعالهم وأقوالهم التي كانت مستعدة لعمل السيئات تتبدل حسنات، فيتبدل شركهم إيمانًا، ومعصيتهم طاعة، وتتبدل نفس السيئات التي عملوها ثم أحدثوا عن كل ذنب منها توبة، وإنابة وطاعة تبدل حسنات كما هو ظاهر الآية.

فنسأل الله عز وجل أن يتوب علينا، وأن يرحمنا ويغفر ذنوبنا، وأن يتوفانا وهو راض عنا.

وبهذا تم الكتاب، ولله الحمد والمنَّة، فهذا هو جهدنا وهو جُهدُ المُقِلِّ، وهذه مقدرتُنا، فنسألُ الله العظيمَ أنْ ينفعَ بِه المسلمينَ، وأن يكونَ زادًا يَتزوّدون بهِ في يومِ الدين وأن يجعل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعنا به

"يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.سورة الشعراء (88 - 89) ."

اللهم آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت