فهرس الكتاب
المؤمنين قال:"لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من غير منار الأرض". [1]
وفي رواية عن هانئ مولى علي أن عليًا - رضي الله عنه - قال: يا هانئ ماذا يقول الناس؟ قال: يدّعون أن عندك علمًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تظهره فاستخرج صحيفة من سيفه فيها: هذا ما سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لعن الله من ذبح لغير الله، ومن تولى غير مواليه، ولعن الله العاق لوالديه، ولعن الله منتقص منار الأرض". [2]
وعن عبدالله بن عباس - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم:"لعن الله من ذبح لغير الله". [3]
قال النووي: وأما لذبح لغير الله فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى كمن ذبح للصنم أو الصليب أو لموسى أو لعيسى صلى الله عليهما أو للكعبة ونحو ذلك فكل هذا حرام ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا أو يهوديا نص عليه الشافعي واتفق عليه أصحابنا فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله تعالى والعبادة له كان ذلك كفرا فان كان الذابح مسلما قبل ذلك صار بالذبح مرتدا وذكر الشيخ إبراهيم المروزي من أصحابنا أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل بخارة بتحريمه لأنه مما أهل به لغير الله تعالى قال
(1) رواه مسلم برقم (1978) .
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 153) ، وأصله في الصحيحن من وجه آخر عن علي - رضي الله عنه -
(3) أخرجه أحمد في المسند (1/ 217 و 317 و 309) ، والحاكم في المستدرك (4/ 356) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 231) ، ورجال أحمد رجال الصحيح كما في المجمع (1/ 103) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (2421) .