و في سِفر التكوين أن الرب ندم و حزن عندما خلق الإنسان، و قرر أن يمحوه من وجه الأرض (الإصحاح: 6/ 6 - 7) . لكن سفر العدد ناقض ذلك، عندما قرر أن الرب ليس إنسانا فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم (الإصحاح: 23/ 19) .
و من تلك المتناقضات أيضا، أن في سفر التكوين أن النبي لوط -عليه السلام- هو ابن أخ إبراهيم-عليه السلام- (الإصحاح:14/ 12) . ثم نفس السفر -أي التكوين- يقرر في موضع آخر بأن النبي لوط هو أخ إبراهيم (الإصحاح:14/ 14) . و في سفر الخروج أن موسى -عليه السلام- كلّم الرب وجها لوجه (الإصحاح:13/ 11) ، لكن نفس السفر قرر في موضع آخر نقيض ذلك، فذكر أن الرب قال لموسى: لا تقدر أن ترى وجهي (الإصحاح: 33/ 20) .
و في سفر التكوين أن عدد أبناء بنيامين هو: 10 (الإصحاح: 46/ 21) ، لكن عددهم في أخبار الأيام هو: 3 (أخبار الأيام: 1، الإصحاح: 7/ 6) ، ثم نفس السفر ذكر في موضع آخر أن عددهم 5 أبناء فقط (نفسه:1، الإصحاح:8/ 1 - 2) .
و أما الأناجيل فمن تناقضاتها: إن إنجيل متى ذكر أن المسيح -عليه السلام- قال عن يُوحنا المعمدان: إنه إيليا (الإصحاح:11/ 14) ، لكن في إنجيل يُوحنا أن يوحنا المعمدان أنكر أن يكون هو إيليا (الإصحاح:1/ 19) . و في إنجيل متى أن يُوحنا لا يأكل و لا يشرب (الإصحاح:11/ 18) ، لكن في إنجيل مرقس أن يوحنا يأكل جرادا وعسلا بريا (الإصحاح:1/ 6) .
و منها أيضا، أن في إنجيل متى حث على إكرام الأب و الأم (الإصحاح: 1/ 4) ، لكن إنجيل لوقا حث على عكس ذلك، عندما أمر ببغض الأب و الأم (الإصحاح:14/ 26) . و في إنجيل يوحنا أن المسيح أقام العشاء الأخير قبل يوم الفصح، و غسل أرجل تلاميذه (الإصحاح:13/ 1 - 5) ، لكن في إنجيلي متى و مرقس، أن العشاء الأخير كان يوم الفصح، دون ذكر لغسل أرجل التلاميذ (متى، الإصحاح:26/ 12 - 29. و مرقس، الإصحاح: 14/ 12 - 26) . و في إنجيل لوقا أن معجزة الصيد حدثت قبل قيامة المسيح (الإصحاح: 5/ 1 - 11) ، لكن في إنجيل يوحنا أن معجزة الصيد وقعت بعد قيامة المسيح (الإصحاح:21/ 1 - 14) .
تلك المتناقضات-و غيرها- هي أدلة دامعة على تلاعب الناس بتلك الكتب، و هي شاهدة على أنها ليست من عند الله، و هي لا وجود لها في القرآن الكريم، و لا لأمثالها. أليس هذا يُبطل زعم الجابري الذي سوى بين مضمون القرآن و مضمون تلك الكتب؟!.
و أما المجال الثاني من المقارنة، فيتعلق بالعجائب الخرافية، ففي العهد القديم، أن النبي حزقيال رأى عند أحد الأنهار حيوانا له 4 أجنحة و 4 أوجه (سفر حزقيال: 1/ 4 - 10) . و ذكر سفر اللاوين وجود طيور تمشي على أربعة أرجل (الإصحاح:11/ 20) .و في نفس السفر أن الأرانب تجتر (الإصحاح:11/ 6) . و هذا من الكذب المفضوح، لأن الأرانب من الحيوانات القارضة، و ليست من المجترة.